العلامة الحلي

68

قواعد الأحكام

ولا تثبت العنة إلا بإقراره ، أو البينة على إقراره أو نكوله . إما مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف . فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف . وقيل ( 1 ) : إن تقلص في الماء البارد فصحيح ، وإن استرخى فعنين . ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطء غيرها بعد ثبوت العنة صدق مع اليمين . وقيل ( 2 ) في دعوى القبل : إن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها ، وإلا حشي قبلها خلوقا وأمر بوطئها ، فيصدق مع ظهوره على العضو . وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد ، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم ، فيؤجله سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ ، وإلا فسخت إن شاءت ولها نصف المهر . ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن ، لوجوب التحرز من الضرر ، فإنه ( عليه السلام ) قال : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " ( 3 ) . ويثبت العيب بإقرار صاحبه ، أو بشهادة عدلين عارفين . وفي العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع منهن مؤمنات . ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار . وفي الرتق الممتنع الإزالة مع الجب إشكال . ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق ، وكذا بعده . وليس له الفسخ ولا بعد الرجعة مع العلم قبلها . وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة ، ولا نفقة فيها إلا مع الحمل . وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب . فإن فقدها فله اليمين ، فإذا حلف رجع الزوج على المرأة ، لأنها غرت حيث لم تعلم الولي . فإن ادعت إعلامه حلف .

--> ( 1 ) المقنع 1 : 107 . ( 2 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب النكاح باب التدليس ج 2 ص 367 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في النوادر ج 3 ص 363 ح 16 .